العلامة الحلي
104
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
و : لا يجوز له أن يقيم أحدا من مجلسه الذي سبق إليه ، لقوله عليه السلام : ( لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه ، ولكن يقول : تفسّحوا وتوسّعوا ) « 1 » . ولا تكره إقامته في مواضع : إمّا بأن يجلس في مصلّى الإمام ، أو في طريق الناس ، أو يستقبل المصلّين والموضع ضيّق عليهم ، ولو كان متسعا تنحّوا عنه يمينا وشمالا ، لئلّا يستقبلوه بالصلاة . نعم إذا اعتاد إنسان القعود في موضع ، كره لغيره مزاحمته له ، كما في السوق ، ولو قام لحاجة عرضت له بنيّة العود ، فجاء غيره وقعد ، استحب للقاعد أن يقوم من موضعه حتى يعود إليه ، من غير وجوب . ولو فرش له منديل أو مصلّى ، لم يكن موجبا للاختصاص لو رفعه غيره وإن كان مخطئا . ولو ازدحم الناس في آخر المسجد وبين أيديهم فرجة ، لم يكره التخطّي . ز - قصد الجامع لمن اختلّت شرائط الجمعة في حقّه مستحب ، لأنّ الباقر عليه السلام كان يبكر إلى المسجد الجامع يوم الجمعة حين تكون الشمس قدر رمح ، فإذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك « 2 » . ح - لو لم يكن الإمام مرضيا ، قدّم المصلّي ظهره على صلاة الإمام ، ويجوز أن يصلّي معه ركعتين ثم يتمّ الظهر بعد فراغ الإمام ، لقول الصادق عليه السلام : « في كتاب علي عليه السلام إذا صلّوا الجمعة في وقت فصلّوا معهم ولا تقومنّ من مقعدك حتى تصلّي ركعتين أخريين » « 3 » . ولو صلّى في منزله أوّلا جاز ، لأنّ أبا بكر الحضرمي قال للباقر عليه
--> ( 1 ) مسند أحمد 2 : 102 . ( 2 ) الكافي 3 : 429 - 8 ، التهذيب 3 : 244 - 660 . ( 3 ) التهذيب 3 : 28 - 96 .